المقريزي

1083

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وبناحية البلاعزة ، من ضواحي منفلوط كنيسة صغيرة يقيم بها القسّيس بأولاده . وبناحية شقلقيل ثلاث كنائس كبار قديمة : إحداها على اسم الرّسل ، وأخرى باسم ميخائيل ، وأخرى باسم بومنا . وبناحية منشأة النصارى « كنيسة ميخائيل » ، وبمدينة سيوط « كنيسة بوسدرة » ، و « كنيسة الرّسل » ، وبخارجها « كنيسة بومينا » . وبناحية درنكة كنيسة قديمة كبيرة « a » جدّا على اسم الثّلاثة فتية : حنانيا ، وعزاريا ، وميصائيل ، وهي مورد لفقراء النصارى . ودرنكة أهلها من النصارى يعرفون اللغة القبطيّة ، فيتحدّث صغيرهم وكبيرهم بها ، ويفسّرونها بالعربيّة . وبناحية ريفة « كنيسة بوقلتة » ، الطبيب الرّاهب ، صاحب الأحوال العجيبة في مداواة الرّمدى من الناس ، وله عيد يعمل بهذه الكنيسة ، وبها « كنيسة ميخائيل » أيضا ، وقد أكلت الأرضة جانب ريفة الغربي . وبناحية موشة « كنيسة » مركّبة على حمّام ، على اسم الشّهيد بقطر ، وبنيت في أيّام قسطنطين ابن هيلانة ، ولها رصيف عرضه عشرة أذرع ، ولها / ثلاث قباب ، ارتفاع كلّ منها نحو الثمانين ذراعا ، مبنية بالحجر الأبيض كلّها ، وقد سقط نصفها الغربي ، ويقال إنّ هذه الكنيسة على كنز تحتها ، ويذكر أنّه كان من سيوط إلى موشة هذه ممشاة تحت الأرض . وبناحية بقور ، من ضواحي بوتيج ، « كنيسة » قديمة للشّهيد أكلوديوس ، وهو يعدل عندهم مرقوريوس وجا أرجيوس ، وهو أبو جرج ، والإسفهسلار تادروس ومنساؤس ، وكان أكلوديوس أبوه من قوّاد دقلطيانوس وعرف هو بالشّجاعة فتنصّر ، فأخذه الملك وعذّبه ليرجع إلى عبادة الأصنام ، فثبت حتى قتل ، وله أخبار كثيرة . وبناحية القطيعة « كنيسة » على اسم السّيّدة . وكان بها أسقف ، يقال له ألدوين ، بينه وبينهم منافرة ، فدفنوه حيّا ، وهم من شرار النصارى معروفون بالشّرّ ، كان منهم نصراني ، يقال له جرجس بن الرّاهبة تعدّى طوره ، فضرب رقبته الأمير جمال الدّين يوسف الأستادّار بالقاهرة في أيّام الناصر فرج بن برقوق .

--> ( a ) ساقطة من بولاق .